آقا رضا الهمداني

128

مصباح الفقيه

خصوصا مع مخالفة ظاهرها للمشهور بل المجمع عليه حيث لم ينقل القول بحرمة الصلاة فيما بين القبور عن أحد إلَّا عن الديلمي ، كما تقدّمت ( 1 ) الإشارة إليه ، فهو ضعيف محجوج بما عرفت . ويدلّ على كراهة الصلاة على القبر ، قوله عليه السّلام في حديث النوفلي : « الأرض كلَّها مسجد إلَّا الحمّام والقبر » ( 2 ) . ورواية يونس بن ظبيان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم نهى أن يصلَّى على قبر أو يقعد عليه أو يبني عليه » ( 3 ) . ويدلّ عليه أيضا مرسلة عبد اللَّه بن الفضل ، المتقدّمة ( 4 ) ؛ إذ الظاهر أن المراد بالقبور الواقعة فيها الجنس ، فتعمّ الواحد والاثنين ، لا الجمع كي يشكل الاستدلال به ( 5 ) للمدّعى . ويدلّ عليه أيضا صحيحة زرارة ، المتقدّمة ( 6 ) ؛ إذ الظاهر أنّ تخصيص نفي البأس بما بين خللها للاحتراز عن الصلاة على القبر واتّخاذه مسجدا ، كما يشهد لذلك التعليل بقول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، فليتأمّل . وأمّا الصلاة إلى القبر : فيدلّ على كراهتها صحيحتا معمّر وزرارة ،

--> ( 1 ) في ص 125 . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 96 ، الهامش « 4 » . ( 3 ) التهذيب 1 : 461 / 1504 ، و 3 : 201 / 469 ، الاستبصار 1 : 482 / 1869 ، الوسائل ، الباب 44 من أبواب الدفن ، ح 2 . ( 4 ) في ص 96 . ( 5 ) الظاهر : « بها » . ( 6 ) في ص 126 .